الحر العاملي

377

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

128 - وبإسناده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من آذى شعرة منك فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذى اللّه لعنه ملء السماوات وملء الأرض « 1 » . الفصل الثاني عشر 129 - وقال عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي الحنفي في شرح نهج البلاغة : اتفق شيوخنا كافة على أن بيعة أبي بكر لم تكن عن نص ، وإنما كانت بالاختيار ثم ذكر أن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، كان متقيدا بالشريعة لا يرى خلافها وقد قال عليه السّلام : لولا التقى لكنت أدهى العرب ، وغيره من الخلفاء كان يعمل بمقتضى ما يستصلحه سواء كان مطابقا للشرع أو لم يكن « 2 » . 130 - وروى فيه حديث : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمّر أسامة على جيش فيه أبو بكر وعمر وأبو عبيدة وغيرهم ، وذلك في مرض الموت ، وجعل يقول : جهزوا جيش أسامة ، وأن أبا بكر وعمر وأبا عبيدة رجعوا من العسكر « 3 » . 131 - وروى فيه : أن أبا بكر عهد عند موته إلى عمر بالخلافة بعده ، فدخل عليه قوم من الصحابة . منهم طلحة ، فقال [ له ] : ما أنت قائل لربك غدا ، وقد وليت علينا فظا غليظا تفرق منه النفوس ، وتنفض عنه القلوب ؟ ثم قال : وقد اختلف في الرواية عن أبي بكر فكثير من الناس روى أقيلوني فلست بخيركم ، ومن الناس من أنكر هذه اللفظة ، ولم يروها وإنما روى قوله : وليتكم ولست بخيركم « 4 » . 132 - ثم قال : وعمر هو الذي شيد بيعة أبي بكر ، ووقم المهاجرين فيها ، فكسر سيف الزبير لما جرده ودفع في صدر المقداد ووطىء في السقيفة سعد بن عبادة ، وقال اقتلوا سعدا ، قتل اللّه سعدا وحطم أنف الحباب بن المنذر ، وتوعد من لجأ إلى بيت فاطمة من الهاشميين وأخرجهم منه « 5 » . 133 - ثم قال : وكان عمر يفتي كثيرا بالحكم ، ثم ينقضه ويفتي بضده وخلافه ، قضى في الجد مع الأخوة قضايا كثيرة مختلفات ، ثم خاف من الحكم في هذه المسألة فقال : من أراد أن يتقحم جراثيم جهنم فليقل في الجد برأيه « 6 » .

--> ( 1 ) مناقب الخوارزمي : 328 و 344 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 28 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 159 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 169 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 174 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 181 .